دولة قطر

بعد تولي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم في البلاد يوم 27 يونيو عام 1995 ، شهدت البلاد منعطفا مهما في مسيرة العمل الوطني وخطوة ضرورية على طريق البناء السياسي والاقتصادي باتجاه البناء الشامل وتمثلت ملامح وأهداف هذه المرحلة الحديثة في تاريخ قطر ، في توسيع قاعدة المشاركة الجماهيرية في اتخاذ القرار الوطني وتأكيد دور الشعب في إدارة شؤون بلاده عن طريق تعميق نهج الشورى وتأصيل مبدأ الحرية وإقرار حق الانتخاب بديلا للتعيين في عدد من المؤسسات والهيئات فضلا عن إقرار حقي الترشيح والانتخاب في الانتخابات البلدية للمرأة القطرية لأول مرة. وقد رفعت الرقابة عن الصحف المحلية بتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الأمير المفدى ثم انطلق تليفزيون قطر فضائيا وقبل ذلك تواجدت قناة الجزيرة المستقلة . أما الصحافة القطرية الأهلية فقد انتعشت في ظل مناخ الحرية والديمقراطية وحوافز النمو والانتشار . كما تمثلت ملامح المرحلة الجديدة في الاهتمام بقطاع الشباب عن طريق تطوير الأساليب التربوية والمناهج الدراسية لتتلاءم مع احتياجات المجتمع وتلبية حاجة البلاد للكوادر المؤهلة علميا ومهنيا ثم بتوفير فرص العمل للخريجين القطريين إلى جانب اعتماد منهج التخطيط العلمي لتطوير اقتصاد البلاد واستثمار مواردها واستغلال ثرواتها وذلك بتحديد الإستراتيجيات ووضع الخطط طويلة الأمد وتشجيع القطاع الخاص والاستفادة القصوى من الخبرات الوطنية والأجنبية وتهيئة المناخ الاقتصادي السليم لجذب الاستثمارات .